تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

66

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

هو الطهر الغير المواقعة . والآية ظاهرة في الوضع وذلك لأنّ الأمر أو النهي إذا توجّه إلى أمر ليس مقصوداً بالذات فهو محمول على كونه غيريّاً ووضعيّاً كما إذا قيل : لاتبع بيع الغرر ، أو قيل : بع بالصيغة ، فإنّ العقلاء في مثل تلك الموارد التي ليست مقصودة بالذات لا يحكمون بالنفسية والتكليف بل الغيرية والشرطية ، والسرّ في ذلك واضح فإنّ المقصود من الاتيان بأمثال هذه الموارد ليست نفسها حتى إذا أمر الشارع بها أو نهى عنها نحمله على المطلوبية الذاتية ونستظهرها منه فإنّها طريق إلى أمر آخر هو مطلوب نفسي وبالذات . كما أنّ الأمر كذلك في باب الاجزاء والشرائط فإنّه أيضاً ظاهر في الشرطية والمانعية بنفس البيان ، وهذا من إفادات سيّدنا الأستاذ ( قّدس‌سّره ) فاغتنم . وأمّا السنّة فمنها : صحيحة الفضلاء السبعة بل هي أربع عشرة صحيحة وهي ما عن عمر بن‌اذينة عن زرارة وبكير ابنيأعين ، ومحمد بن‌مسلم ، وبريد بن‌معاوية العجلي ، والفضيل بن يسار ، وإسماعيل الأزرق ، ومعمّر بن يحيى بن سام « بسام خ ل » كلّهم سمعه من أبي جعفر ومن ابنه ( ع ) بصفة ما قالوا وإن لم أحفظ حروفه غير انّه لم يسقط عنّي جمل معناه « أنّ الطلاق الذي أمر اللَّه به في كتابه وسنّة نبيّه ( ص ) انّه إذا حاضت المرأة وطهرت من حيضها أشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقه ثمّ هو أحق برجعتها ما لم تمض لها ثلاثة قروء فإن راجعها كانت عنده على تطليقتين وإن مضت ثلاثة قروء قبل أن يراجعها فهي أملك بنفسها ، فإن أراد أن يخطبها مع الخطّاب خطبها ، فإن تزوّجها كانت عنده على تطليقتين وماخلاهذا فليس بطلاق » « 1 » . ومنها : ما عنه ، عنهم ، عنهما ( ع ) قالا : « إذا طلّق الرجل في دم النفاس أو طلّقها

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 112 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الباب 3 ، الحديث 7